يُقال أن الناس عندما قسم الله الأرزاق اختلفت لأن الأنسان لا يشبع ، وعندما قسم الله العقول اتفقت، لأن كل إنسان يصوّر له عقله أنه هو الشخص الذي يعرف الحقيقة ،وأن ميزانها يجب أن يكون على ما يصوّره له عقله ، وهنا الخطورة التي تؤدي بالأفراد والجماعات إلى سنين التِيه والضياع .111212
هذا المفصل الفكري والاعتقادي هو الذي أدى إلى هلاك أمة بكاملها تُدعى قوم فرعون ، وأخبرنا الله عن قصتها بالقرآن الكريم لنعتبر ولا نسلك مسلكه الفاسد لكي لا نواجه نفس مصيره – لا سمح الله – وذلك لأن لكل نهاية بداية ونقطة انطلقت منها، وإذا تم السير لا يتوقف عادة إلا إذا أراد الله بتلك الأمة أمر رشد وخير. أما الطبيعي الاستمرار في المسير حتى يصل الشخص لنقطة نهاية طريقة.
فهذا الطاغية (فرعون) عندما نصحه قومه ذكر الله تعالى مادار بينه وبين قومه بقوله عز وجل ” يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (29) ” غافر .
لا حظ هنا أنه اعتنق نفس الفكرة التي تقول بموافقة الناس عند قسم العقول ! فحجب عقل غيره ليخسر في المستقبل الذي لم يأت !

هنا أمر بالغ الأهمية وهو : هل العقل هو الذي نفكر به ؟
لو كان العقل محصور في طريقة التفكير الأولية التي نعرف بها ما تبقى لنا من نقود عندما ندفع للبائع ورقة نقدية تفوق ما اشترينا لكانت الآلة الحاسبة أكبر عقل في التفكير ! لكن لم يقل أحد أن الآلة الحاسبة تفكر ، بل يُقال عنها أنها تحسب وهذا وصف دقيق لها .
إذا كان الأمر كذلك فما هو العقل ؟
العقل مزيج من ثلاثة أشياء أساسية : دماغ يحسب كما تحسب الآلة ، وقلب يفقه ويوجه ، وصراط يؤدي إلى عالم كبير وغني وغير مرئي ، به نصرة يؤيد الله بها الحقيقة ويظهرها علنا .
ومن هذا فعند حديثنا عن العقل ربما حقيقة ما لديك منه إلا جزء واحد وهو الدماغ الذي يحسب ، أما ما يتعلق بالقلب والطريق فربما لا تملكها ، لذلك تأتي المغالطات السلوكية والاعتقادية التي تؤدي إلى نتائج فاجعة ومدمرة . معيار العقل أن تعرض ما يقدمه على ما نزل من السماء من تشريعك ، فإذا وافقه فهو صحيح، أما عرضه على عقول آخرين من تشريع آخر ، فالحقيقة حمالة أوجه لاختلاف التشريعات السماوية للبشر، فمبدأ العكس مثلاً حقيقته ما لديك صواب لدى غير خطأ ، والعكس صحيح وأحيانا تتفق في الصحة ، ومن هذا تصل إلى حقيقة أنه لا يوجد عقل بدون تشريع .
ففرعون اعتمد على ما يملك من أوراق اعتبرها قوة حقيقية وهي الجُند والمال والسلطة وهذه جميعها مادية. والعالم المادي معاكس للعالم الروحي الذي يؤدي إليه الصراط المستقيم ، وهنا صوّر له عقله لأنه لا يمتلك إلا الدماغ الذي يحسب ، الصورة مقلوبة . فتصوّر موضع القوة موضع ضعف ( نبي يكلمه الله تكليما ) وتصوّر موقع الضعف موضع قوة ( الجُند ، المَال ، السلطة ) وهذه مادية وتعتبر أشياء بسيطة جداً مما في العالم الروحي ولا تقوم أمامه .
هنا بداية النهاية الحقيقة لفرعون فعزم بالسلوك على هذه الصور المقلوبة وأخذ كل من حوله إلى النهاية التي يعرفها الجميع .

فكرة تصوير العقل للخطأ بأنه صواب تتكرر في كل حين، ولكن يضفي العقل على كل مشهد صورة جديدة ويرى صاحبه أن المشهدين مختلفان ، بينما الحقيقة أن المشهد قد تقدم صف أمامه وأضفى الصورة الجديدة على الحقيقة،فأبو جهل بعد فرعون يوم بدر كان ضحية نفس الفكرة ولكن بمشهد آخر ،حيث استفتح وقال ” اللهم أقطعنا للرحم وأتانا بما لا نعرفه ، فأحنه الغداة “  والنتيجة واحدة ويعرفها الجميع ، فهنا يتبيّن لك إقرار منه بتوحيد الربوبية ولكن مشكلته في توحيد الألوهية ، فأوهمه ما يعرفهُ بحق الله في خلق السماء والأرض والحياة والموت ،أن الله سوف ينصره على نبي يوحى إليه من السماء .

إذا كان من صورةٍ تضفى على المشهد في الوقت المعاصرة فيجب أن تكون صورة شق الإسلام المادي ، فلا يقول أحد أنه ليس من الإسلام ،ولكن هل لديك برهان من أي صور الإسلام المادي الثلاث ؟
- هنالك إسلام يتيحه تشريع الإسلام الذي جاء به نبي الله موسى صلى الله عليه وسلم .
- هنالك إسلام يتيحه تشريع الإسلام الذي جاء به نبي الله عيسى صلى الله عليه وسلم .
- هنالك إسلام يتيحه تشريع الإسلام الذي جاء به نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم .
لماذا لم تسأل نفسك : لمَا لم يمنع النبي صلى الله عليه وسلم اليهود والنصارى من ممارسة شعائرهم الدينية ؟ رغم أن المحور شرعي بحت ولم يطّلع أهل الإسلام على مبدأ الشراكة والمحور العلمي آنذاك !
الجواب لأن كل شريعة من الشرائع الثلاث تتيح لأصحاب الشريعتين الأخريين حق ممارسة دينهم مقابل نسبة 20% أو الخمس ، لأن الشرائع الثلاث إسلام وحقيقتها المطلقة المادية واحدة ، إنما تمارس شعائر دينك داخل شريعة أخرى ! وتظن أنك مستقل بتشريعك ولا علاقة للشرائع الثلاث ببعض !
هنا أين العقل ؟
العقل هنا لم يحسب فقط ! بل توجه به القلب والصراط إلى عالم جديد غير مألوف حيث الحلول والخيارات والنصرة والتأييد من الله ليظهر لنا صورة تشريع داخل تشريع آخر ! إذا لنعترف أن العقل يستوجب الثنائيتين والثنائيتين تشريع ومنه لا عقل حقيقي بلا تشريع .لذلك قبل أن تسأل نفسك أي إسلام لدي ؟ لنذكّر بالحقيقة المطلقة على العالم المادي من خلال النظرية الإسلامية الأولى ،فأهمية أي إسلام لدي ؟ هي تلافي الصورة التي تُضفى على المشهد ونُحذّر من تصوير العقل لك بسببها الصورة مقلوبه فإذا كان الإسلام الذي لديك ليس إطاره  تشريعك فسقفه العلوي 20 % ، أما إذا كان الإسلام الذي لديك إطاره تشريعك فسقفه 100 % ، ونحن بإذن الله مع من يسيرون بهذا الطريق لأن هذا هو طريق الإسلام الصحيح حسب ما لدينا،فإذا كانت لديك أخطاء فالتراجع عن الخطأ عين الصواب .

الحقيقة المطلقة

شقها الأول

عدد الحروف

شقها الثاني

عدد الحروف

11 + 12 = 23

لا إله إلا الله

11

موسى رسول الله

12

11 + 12 = 23

لا إله إلا الله

11

عيسى رسول الله

12

11 + 12 = 23

لا إله إلا الله

11

محمد رسول الله

12

لا حظ الحقيقة المطلقة على المادي  بالرسالات الثلاث واحدة وهي الإسلام الذي حقيقته التوحيد وتستطيع ممارسة الإسلام الذي جاءك به نبيك عند سيادة أي رسالة من هذه الرسالات الثلاث .
لذلك لا تظن أن هؤلاء – أهل الكتاب – لا يطرحون أنفسهم بين يدي الله إذا خلوا من الناس ، ولا يغرنك ما يُظهرون من مخالفات ، المهم ضبط الموقع بالثنائية الروحية ،فهدفهم تضليلك مادياً والكثير يركض خلفهم لجهل أو نفاق .
هنا لك حق أن تقول كيف نجمع هذا التناقض في النظريات؟فتارة تقول إلحاد بالنظير (س كـ كـ ك ) وتارة تقول يطرحون أنفسهم بين يدي الله ؟
قلنا من قبل أن السمة التي للنظريات هي جمع المتضادات ، ولكن تخيل معنا الصور التالية :

تخيل أنك تسير بجانب شخص يعرف النظريات الإسلامية الثلاث تمام المعرفة في ليلة مكتمل بها البدر وبعيد عن المدينة والأضواء والضجيج :
فقال لك : ” القمر غير موجود ! ”
فحدقت بعينيك وقلت ” بل القمر موجود ”
فقال لك : ” القمر موجود عند ما تنظر إليه فقط ! أما عندما تحرف بصرك عنه فهو غير موجود ”
فقلت : ” إذا كان ذلك صحيح ! فما سر الإضاءة التي نسير بها الآن دون أن ننظر إلى القمر ؟ ”
فقال لك : ” عند ما أرسل القمر أشعته على الجزء المواجه له من الأرض سادت صفة الضوء على المكان ، أما عند ما نظرت إليه فكأنك جمعت أشعته وأعدتها إلى نقطة قرص القمر وهنا لك به 20 % ” .
هذا الأمر حقيقي فأنت إذا دخل رمضان وصام الناس – أنت تنظر إلى القمر – وإذا جاء الحج وحج الناس – أنت تنظر إلى القمر – وإذا حان موعد الصلاة وصلى الناس – أنت تنظر إلى القمر .
لكن من جانب آخر هنالك من يسيطر على البحار والمحيطات – القمر غير موجود – هنالك من يسيطر على الأمة – القمر غير موجود –  هنالك من يسيطر على المكازمان – القمر غير موجود ، ومع ذلك تسير في البحار ،وتتنقل بين أجزاء الأمة ،وتسير عبر الرحلات الجوية في المكازمان كما تسير بجانبه في ضوء القمر .
إذن : القمر عندما لا تنظر إليه غير موجود ! ابحث عن قمرك .
فأين التعارض الذي تراه هنا ؟ كلما في الأمر أن هنالك من نظّم لك قوانين الملاحة الجوية والبحرية ! ووضع نظام سياسي وتعليمي لتتعلم ! فقط لا غير .
من كل هذا تجد أن الإسلام حقيقته أنه يؤدي مقابل اتفاق الحقيقة المطلقة بالرسالات الثلاث “  11 + 12 = 23  ” حق الأمة التي قامت بما شرع الله لها ، أما الأمة التي انحرفت أو تقاعست عن ما شرع الله لها ، فعليها أن تستقبل الحكم الذي نسخ الله به حكم فناء الأمم الذي قبل رسالة نبي الله موسى صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم وتذعن للخذلان الذي تعيش به خاصة إذا قامت عليها حجة الله وبرهانه حتى تعود إلى أصل ما شرع الله لها وأصل التشريع هنا نهايته وما أكتمل عنده وهو الإسلام الصحيح الذي جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم  .

إذا تبيّنت ذلك وجدت أن ثنائية الإسلام من خلال تبادل التشريعات والأمم هي ظاهرة بيولوجية معروفة تدعى ” ظاهرة تبادل الأجيال “.
تحدث ظاهرة تبادل الأجيال في الكائنات الحية أثناء دورة حياتها في التكاثر وهي مقسومة إلى قسمين رئيسيين – يُقابل مخرجان – أحدهما يدعى الطور المشيجي وهذا النوع من الكائنات بخلاياه نسخة مفردة من الكرموزومات ويرمز له بالرمز ” 1n ” ، والقسم الثاني يدعى الطور البوغي وهذا النوع بخلايا كائناته نسخة زوجية من الكرموزومات ويرمز له بالرمز ” 2n ” ، وهذان الطوران في صراع حول من يسود منهما ويمثل الكائن الذي تظهر به حقيقة تبادل الأجيال على الأرض – يقابل تصارع المخرجان على السيادة – ولكن لأن الثنائية المادية ثابتة لا يرى أهل الأحياء ذلك،وهذه لمحة واحدة من الحكم التي خلق الله عز وجل من أجلها الكائنات الحية بالتدرج ، فأفرد المولى عز وجل مساحة كافية لكل طور ليسود ويسيطر به على تمثيل الكائن الذي تحدث به هذه الظاهرة ، فتجد بالحزازيات مثلاً يسود الجيل المشيجي بينما تجد بالسراخس والبذريات يسود الجيل البوغي ووجدت الطحالب نفسها بين هذين القسمين لتضم مزيج يسود به من كلا الطورين ويكاد يكتب لك رسالة الإسلام منذ نسختها الأولى التي نزلت على موسى صلى الله عليه وسلم حتى نسخته الأخيرة التي نزلت على محمد صلى الله عليه وسلم على شكل كائنات حية تقع في طوائف مختلفة بنظام مستقل تكاد تقول لا علاقة له بهذه الرسالات.
التدرج في الخلق للكائنات الحية الذي وضعه الله عز وجل يتميز في كل مجموعة من الكائنات الحية بتقدم في كفاءة الأجهزة والتعضي للمجوعة عن سابقتها،وتستطيع أن تقول عليه تطور ولكن ليس التطور والخزعبلات التي تحدث عنها دارون في نظريته،إنما هدف الرجل دس السم في الدسم،فأخذ التطور الذي فطر الله عليه الكائنات الحية ولبّسه ما أراد أن يوصله إلى قومه من رسائل متصلة بهذا التدرج دون أن يعرف غيرهم وخاصة المسلمين،فمثلاً عندما قال ” لا بد أن يقفز الإنسان في مرحلة تطورية إلى الوجود فجأة ولو لم يظهر الإنسان لظهر كائن أخر بدلاً منه ” أو شيء حول هذا المعنى ، فليس هدفه كما ذهب إليه البعض ليقول أن نظرية دارون غير صحيحة ! لا نظرية دارون صحية من حيث الأصل ، ولكن هدفه أن المحور المادي مُتاح” الثنائية المادية ” وإذا لم تقفزوا إليه أهل الكتاب لقفز إليه غير المسلمين الأخرين!فالمسلمين في بُعد شاسع عنه ، فالرجل يمرر رسالة كما ترى .
نستطيع أن نأخذ صورة بسيطة مختصرة عن التطور،ولكن لتعلم أن بين كل صورة وأخرى مسافة هائلة من صور التدرج وهذه أبسط وأقصر الطرق،وهي أن الله عز وجل خلق المادة لا حياة نراها بها وهذه مثالها الأرض التي تسير عليها،ثم تدرج الخلق بإذنه عز وجل إلى كائنات تجمع صفات المادة والحياة لكنها لا تتصف بصفة الكينونة وهي الفيروسات حيث بها عنصر الحياة ” الحمض النووي D.N.A ” وألياف بروتينية فهي تعتبر حية عندما تجد العائل الذي تستفيد من إمكانيات خليته وميته في غير ذلك – بالغة التخصص بالنسبة للعائل – ثم تدرج الخلق إلى كائنات حية تدعى بدائية النواة وهذه مثالها البكتريا ،ثم تدرج الخلق إلى كائنات حقيقية النواة وهذه يتربع على قمة السلم لها ولمَ قبلها من كائنات الإنسان .

التقدم الذي تراه والمساحة الكبيرة المُفردة له بالأحياء وغيرها من العلوم لغة علمية كُتبت بها النظريات فمثلاً عرفنا ماذا يعني مزج الصفات بالبلايتوبوس حيث كُشف من خلاله عن الصفات المترددة في الإنسان من النظرية الأولى،ورأينا ظاهرة العبور في الوراثة كيف حدثت في المكازمان من النظرية الثانية،والآن نرى ظاهرة تبادل الأجيال في النظرية الثالثة،فالعلوم واحدة لا تقول تخصصي ولا علاقة لي ببقية العلوم إذا أرادت الإنجاز،فهي حسب النظريات الثلاث مرتبطة ببعض ولا يمكن التفريق بينها.ماذا يحدث في المستقبل؟ هل يستمر هذا الربط أم تتمايز العلوم كما نعرفها الآن؟
هذا علمه عند الله إنما نتحدث بما نعرفه حتى الآن .

العالم المادي مُعاكس للعالم الروحي لذلك ما تراه جامدا أمامك ومتفرق قد تجده في الثنائية الروحية مجموع ومتحرك وهذا ما حصل في ظاهرة تبادل الأجيال التي نحن بصدد الحديث عنها فهذه الظاهرة متفرقه في الكائنات الحية تحدث في الحزازيات بنوعيها وتحدث في الطحالب وتحدث في السراخس وتحدث بالفطريات وتحدث بكائنات لا علاقة لها بكل ذلك كما في البلازموديوم المسبب لمرض الملاريا وغيره ، وقد تكون هنالك لمحة علمية لها بدورة وكائن،وهنالك لمحة أخرى بكائنآخر بعيد ،وهذه هي سمة الجمال في الخلق والتشريع بالثنائية الروحية،فكل هذه التناقضات تُجمع بالثنائية الروحية بطريقة علمية ومنطقية تؤدي وظيفة أخرى مختلفة عنها عندما يتم إعادة توظيف وتأهيل الحالة العلمية على العالم المادي ،وتكون الصبغة العامة لها سلوكية يُفترض أن يقرأ البشر من خلالها الإسلام المادي! ولنضرب على ذلك بمثال واحد وقع في الوسط يمثله نبات من الطحالب الخضراء وهو ” خس البحر ” وهذا النبات له عدة أنواع والذي نقصده هو ” Ulva  crassa ” السمة التي بالطحالب أن بكائناتها صفتان ربما لا تجدها ببقية الكائنات التي بها ظاهرة تبادل الأجيال . السمة الأولى هي أن بأفرادها من يسود به الجيل البوغي وأخرى يسود بها الجيل المشيجي رغم أنها قسم واحد يضم جميع الطحالب، وهذا نادر الحدوث بغيرها حيث يسود طور واحد عادة ، السمة الثانية أن الطحالب يتشابه بها الطور البوغي والمشيجي رغم اختلاف عدد الكرموزومات بين ” n1 ” و ” n2 “  فلا تستطيع من خلال المُشاهدة معرفة الفوارق بين الطور المشيجي والبوغي إلا بفحص الخلية ومعرفة عدد الكرموزومات التي بداخلها وهذا يقابل بالنظرية الأولى تشابه الرسالات الثلاث بالمعادلة 11 + 12 = 23 ،بينما في بقية الكائنات الحية واضحة للعيان الفوارق بين الطورين غالبا .

 أنظر الآن إلى دورة الحياة وتعاقب الجيل المشيجي والبوغي حيث تجد أحدهما يعتمد الأبواغ ( تقابل البذور ) في النباتات العليا بينما الأخر يعتمد الجاميتات ( تقابل السابحات الذكرية أو الحيوانات المنوية في الحيوانات العليا ) ، ولننظر للدورة الآن من خلال مبدئي الوراثة والثنائية .

دورة متناثلة

الدورة هنا متماثلة أي يلبث كل طور زمن مقارب لمَ يلبثه الطور الأخر ثم يقوم بالتكاثر ليندثر فمبدأ الوراثة هنا لا يسمح بوجود الطور البوغي والمشيجي في نفس الوقت ” يقابله حسب مبدأ الوراثة بالنظرية سيادة رسالة واحدة فقط من الرسالات الثلاث للإسلام ”
الطور البوغي يمثل هنا ثنائية رسالة الإسلام التي لنا لأنه ” 2n “  ونحن لنا محور علمي ومحور شرعي ورسالتنا ليس منسوخ منها شيء فقابله النبات بثنائية كاملة المورثات ، وهذا الطور يلبث لفترة ثم يحتاج للتكاثر ليحافظ على نوعه فتحدث في الأعضاء المخصصة للتكاثر عملية انقسام اختزالي يكون نتاجها نوعين من الأبواغ (جراثيم) قسم مذكر وقسم آخر مؤنث لأن به نسخة زوجية من المورثات ، تنبت هذه الأبواغ ليعطي كل بوغ نبات يمثله أي نبات مذكر ونبات آخر مؤنث ، وهنا وقفة وهي أن الطور المشيجي بدأ منذ تكوين وإنبات الأبواغ وهنا يحتم مبدأ الوراثة أن يختفي الطور البوغي الذي بدأنا منه فمبدأ الوراثة هنا لا يسمح بظهور صفتين في الوقت نفسة( نتحدث عن صفات سائدة لا علاقة لنا بالصفات الكمية هنا ) والرسالة التي تقرأها هنا ” لا يمكن أن يظهر الإسلام الذي جاء به عيسى صلى الله عليه وسلم والإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم معاً !بل يجب أن تظهر رسالة واحدة فقط !لا يوجد إلا قمر واحد في السماء .الوقفة الثانية هنا هي أن الدورة بها الآن ثلاثة نباتات كل نبتة منها تماثل الأخرى في المظهر الخارجي وكل واحدة ” خس بحر ” ، فلو افترضنا وجود الطور المشيجي والبوغي معاً أمامك على الأرض فهل تستطيع أن تقول أن هذا نبات بوغي وهذا بنات مشيجي؟ ذلك متعذر بدون أخذ عينات وصبغ خلاياه ودراستها تحت المجهر لتعد الكرموزومات، فالزوجية تقول بوغي والفردية تقول مشيجي ، والرسالة التي يجب أن تقرأها هنا أن كل نبات يمثل قمر أو رسالة ، فهل الإسلام الذي تمارسه الأن ضمن إطار شريعة الإسلام التي لك أم ضمن إطار شريعة الإسلام التي تخص أهل الرسالتين الأخريين؟ فإذا كان ضمن شريعتك فسقفك 100 % وهنا حكاية السيادة والحضارة، أما إذا كان ضمن شريعة نبي الله موسى أو نبي الله عيسى عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام فسقفك 20 % فقط وهنا حكاية التبعية والحالة الحالية.
الرسالة الثالثة التي يجب أن تقرأها هنا حسب مبدأ الثنائية هي ثلاثة نباتات وقعت في قسمين وثنائيتها ثلاث رسالات وقعت في قسمين ،قسم بوغي وقسم مشيجي. إحدى الرسالات الثلاث كاملة غير منسوخ منها شيء تمثل رسالتنا التي جاء بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ويقابلها القسم الذي به النبات البوغي لأنه “2n” كامل الوراثة مثّل شقي الرسالة ومحاورها المادي والروحي ، والقسم الثاني القسم  المشيجي به نباتين أحدهما مذكر أحادي الصبغة “1n” والأخر مؤنث أحادي الصبغة “1n”  وهنا ثنائيته رسالتين كذلك أحادية المحور ” علمي فقط” تمثل إحدى النباتات رسالة الإسلام التي جاء بها بني الله عيسى صلى الله عليه وسلم وتمثل النبتة الأخرى رسالة الإسلام التي جاء بها موسى صلى الله عليه وسلم ومقابل نسخ الشق الروحي” الشرعي “من هاتين الرسالتين لا توجد بهما إلا ” 1n” أي كما فقدوا 50 % من الثنائية قابله النبات هنا بفقد 50 % من المورثات.

ولنستأنف المسير بهذه الظاهرة نجد أن النبات المشيجي يمكث هنا بحياة تعادل تقريباً ما لبثه الجيل البوغي الذي بدأنا منه، ويحتاج هذا النبات للحفاظ على جنسه من الانقراض فيلجأ إلى التكاثر وهنا نجد النبات المؤنث أنتج سابح (جاميت ) مؤنث والنبات المشيجي المذكر أنتج سابح (جاميت) مذكر ، وهذه تسبح في وسط مائي عادة بعد الأمطار أو الأماكن الرطبة الندية أو الشواطئ وتندمج ” 1n ” مع “1n” الأخرى لتكون لنا خلية جديدة تدعى اللاقحة أو الزيجوت ” 2n” و بتكون الزايجوت يبدأ خس البحر بطور بوغي آخر أو جيل آخر وينتهي الجيل المشيجي. وهنا وقفة والرسالة التي يجب أن تقرأها هنا حسب مبدأ الثنائية هي أن ما تفرق في رسالات الإسلام السابقة جُمع في رسالة الإسلام الذي جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم ،فمجموع مورثات النباتين المشيجيين = 2n ومجموع مورثات النبات البوغي = 2n .ولكن هل تغني الرسالتان السابقتان عن رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ؟
الجواب :  لا .
لأن “2n” التي مثّلت ثنائية الرسالتين السابقتين وقعت بخليتين و” 2n ” التي مثلت رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وقعت بخلية واحدة فلغة العلوم رقمية عامة ولغة الشريعة خاصة  .
الرسالة الأخرى التي يجب أن تقرأها هي اختلاف طريقة التكاثر، فالجيل البوغي تكاثر بالأبواغ وهذا تكاثر لا جنسي والجيل المشيجي تكاثر بالأمشاج أو الجاميتات وهذا تكاثر جنسي ، ومن حيث التطور البيولوجي الذي تحدثنا عن خلق الله للكائنات به يستوجب أن الكائن الأكثر تقدم ” 2n” ويجب أن تقابله طريقة تكاثر متقدمة ! والتكاثر الجنسي أكثر تقدم من التكاثر البوغي ومع ذلك وقع في الطور المشيجي، فلماذا يقع التكاثر المتقدم في نبات أقل تقدم ” 1n” والنبات الأكثر تقدم يقع به تكاثر أقل من المستوى الذي يجب أن يقابله ؟
هذه رسالة مبدأ كوني وهو “مبدأ العكس” بالنظريات الثلاث فمثاله موجود في المكازمان وفي الفطريات ، ففي المكازمان من النظرية الثانية تجد المسافة والزمن متكافئه لذلك تجد المسافة إذا انكمشت تمدد مقابل ذلك الزمن ، والزمن إذا انكمش تمدد مقابل ذلك المسافة لضمان أصل المسافة المكافئة حسب مبدأ التكافؤ .
كذلك تجد المثال الثالث لهذا المبدأ ” العكس ” موجود بالفطريات ففي الفطريات إذا تقدمت التراكيب الجسدية تدهورت التراكيب الجنسية، وإذا تقدمت التراكيب الجنسية تدهور مقابل ذلك التراكيب الجسدية ،والحكمة أن الكون والذي من ضمنه الخلق صُمم لمسارين فالطريق المعاكس هنا لتشريع آخر لذلك هذه مسارات القاعدة العكسية التي بالنظرية الأولى والتي تؤدي إلى تشريع أهل الكتاب ومثال ذلك استغلال هذا المسار في الوصول إلى المعادلة الشهيرة التي قدمها أينشاتين وهي E= mc2 فهذه المعادلة ليست معادلة طاقة أبدا ! بل هذه المعادلة هي معادلة مسافة !وسوف نتطرق لها بإذن الله عند الرؤية الشاملة لنا بشأن الطاقة ولكن نود أن تتحسن الظروف المحيطة فقط .
ولنستأنف الجزء الأخير من دورة الحياة وظاهرة تبادل الأجيال، نجد أن الزيجوت بداية الطور البوغي حيث تنقسم هذه الخلية عدة انقسامات غير مباشرة لتعطي بالنهاية الطور البوغي الذي بدأنا منه ويستمر بحياته ثم تبدأ دورة حياة جديدة كما بدأنا وتمر هذه المراحل وهذين الجيلين الذين أحدهما بوغي والأخر مشيجي بها من جديد .
وهنا الوقفة الأخيرة بهذه الظاهرة لقراءة الرسائل حسب النظريات الإسلامية الثلاث فتجد أن طور النبات المشيجي لم يكن ليوجد لولا طور النبات البوغي ورسالة ذلك تقول ” لولا الحضارة الإسلامية لمَا وجدت حضارة أهل الكتاب ” ، وفي الطرف الآخر من الظاهرة نجد أنه لولا النبات المشيجي لمَا وجد النبات البوغي والرسالة تقول ” لولا حضارة أهل الكتاب لمَا وجدت حضارة إسلامية مادية ” وهذا صحيح وصاحب هذه النظريات الثلاث لا ينكر استفادته من الدارونية والنسبة والكم التي لأهل الكتاب ،وهذا يقودك إلى حقيقة مبدأ التكافؤ الذي مثله ظهور الطورين ،ومبدأ المشاركة الذي تحدثنا عنه في النظرية الثالثة وتمنينا أن نجد تطبيق آخر لتعميمه وهذا التطبيق يؤكد ثبات مبدأ المشاركة فلا يوجد طور بدون الطور الذي قبله فالحمد والمنّه لله عز وجل .

هذه الظاهرة كما ترى تلبي حاجة الطور المشيجي الذي يُعتبر ثنائية الإسلام المادي الذي  لأهل الكتاب– الأمر هنا مادي وثنائية واحدة فقط لا علاقة له بالشرعي- ويلبي حاجة الطور البوغي الذي يعتبر ثنائية الإسلام المادي والروحي الذي لنا وهنا لا يحق لك أن تقرأ رسالة الإسلام كما قرأناها في حالة أهل الكتاب فتقول هنا يلبي حاجة المسلمين ويلبي حاجة غير المسلمين فهنا في الإسلام الذي جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم حالة نسخ لمَ قبله من الرسالات السماوية فتجمع الثنائية المادية له والثنائية الروحية كثنائية واحدة  ومن خرج عن ما لديك من الإسلام فلا يُعتبر مسلم .

هذا التضارب حول حقيقة الإسلام الذي تراه أعلاه هو المسئول عن ما نحن فيه من تناحر في الإسلام لغياب معرفتنا بشقه أو ثنائيته المادية، فالذي حدث أن أهل الكتاب وصلوا قبلنا إلى الشق المادي من الإسلام ورغم أنه ليس لهم فيه إلا محور واحد استغلوا مبدأ العكس وبقية المبادئ لعكس الحقائق على العالم المادي فحققوا ثنائية مادية للإسلام مع ما لهم يماثلها وهو 20% في الثنائية الروحية، وهنا أصبح الإسلام المادي الذي لديهم أقوى من الإسلام الذي لدينا قبل مئة سنة ،فنحن كان لدينا من الإسلام محور شرعي فقط ” لم نصل بذلك الوقت للمحور العلمي ” وثنائية روحية واحدة، وهم أصبح لديهم بذلك الوقت محور واحد فقط وثنائيتين، إحداهن روحية والأخرى مادية، فحدثت الأحداث التي رأيتها قبل مئة سنة على أساس ” الإرادة الكونية ” وساد المُخرج الثاني علينا كما بحالنا اليوم. ولكن هذا بإذن الله لن يستمر فالجيل المشيجي كما ترى بظاهرة تبادل الأجيال أعلاه بطور تنحي! فقد ألقى بسابحات تكاثره وهو نتاجه الفكري كما بالنظريات العلمية، فالدارونية من النصارى والنسبة من اليهود والكم منهما معاً، وتم تلقف ذلك في نهرٍ جارٍ لن يتوقف أبداً بإذن الله، وتكونت منه زيجوت النظريات الإسلامية الثلاث التي ما زالت في طور انقسامها وسوف تعيد بإذن الله الطور البوغي من جديد لنا جميعاً كمسلمين وليست لشخص أو جماعة أو فئة دون أخرى من المسلمين .

ولنعود إلى ما يترتب على ظاهرة تبادل الأجيال، فهل الإسلام بكل هذه البساطة لنتعامل معه ونعرفه ؟
الجواب نحن ببداية الطريق في الإسلام المادي، وهذا مكتوب علمياً حسب النظريات قبل بعثة الأنبياء الثلاثة عليهم من الله الصلاة والسلام- بل قبل خلق الله عز وجل لآدم عليه السلام – فالطحالب حسب الساعات النووية موجودة قبل خلق الإنسان “الأحافير” والذي يعنيه ذلك أنه يمكنك معرفة بعض ما يقع في المستقبل بإذن الله إذا عرفت لغة الإسلام المادي فكل ذلك يقع ضمن الإستثناء في الإحاطة بعلم الله الذي ذكره عز وجل في قوله تعالى “وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاء .. الآية ” البقرة .
فالذي أذن وشاء الله للبشر أن تعرفه مكتوب بلغة العلوم ولكن لا تعرفه بغير تشريع ومنهج كامل شرعه الله لك أنت دون غيرك من بقية البشر، وهنا تجد المراحل التي مر بها الإسلام خلال مسيرته مكتوبه علمياً قبل بعثت الأنبياء ومع ذلك لم نصل إليه إلا بعد معرفة التشريع.
وإليك الأن ثنائية الإسلام العلمية منذ النبي موسى صلى الله عليه وسلم إلى الوقت الحالي من الإسلام الذي جاء به نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم ، حيث تجد ذلك مكتوب في ظواهر تبادل الأجيال الخاصة تقريباً بقسم الطحالب من النبات :

1-       بداية أول نسخة من الإسلام عند أهل الكتاب – نبي الله موسى ثم عيسى صلى الله عليهما وعلى نبينا وسلم – وهي محور شرعي ومحور علمي حيث نسخ الله الشق الشرعي ونُسخ معه محوره وانتهت إلى محور مادي فقط .
-  ثنائيته ” دورة الحياة الأحادية ” : بها جيل واحد وطور واحد ” 1n” مشيجي ولا يكون بوغي إلا عابرا في حالة تكوين الجنين أو الزيجوت حيث ينقسم اختزاليا ليعود إلى طوره المشيجي “1n”  ومثاله طحلب Chamydomons من الطحالب اليوجلينية الخضراء ” لا يوجد مبدأ المشاركة ” .

2-       آخر نسخة وهي الثالثة من الإسلام والتي نزلت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم لها محوران شرعي وعلمي ولم يُكشف بذلك الوقت عن المحور العلمي .

- وثنائيته “دورة الحياة الثنائية ” : بها جيل واحد وطور واحد بوغي “2n” ولا يكون به الطور المشيجي إلا في حالة الأمشاج فقط ، ويقابله أننا إلى عام 1437هـ ، لا نعرف شيء عن المحور العلمي الذي لنا بالإسلام “لا يوجد مبدأ المشاركة” ومثاله طحلب Fucus من الطحالب البنية .

3-       ” دورة الحياة المتماثلة ” : وقعت في الوسط ما بين الفترة التي عرف أهل الرسالات
حس البحر -2

الثلاث المحور الشرعي والمحور العلمي لذلك خضعت لمبدأ التكافؤ ففترة الطور البوغي تساوي تقريباً فترة الطور المشيجي ومثالها طحلب Ulva crassa الذي شرحنا به ظاهرة تبادل الأجيال – خس البحر – ، وهو من الطحالب الخضراء ” يوجد مبدأ المشاركة لكن لم يفعّل ” .

4-       ” دورة الحياة الغير متماثلة الأحادية  الثانية ” : بها طورين مشيجي وبوغي وهي غير متماثلة وحسب ما لدينا يجب أن يسود الجيل المشيجي على الجيل البوغي لفارق الزمن والثنائية ( لكن يجب التأكد من ذلك علمياً) ، وإذا تم تأكيد ذلك فهذا يعني أننا نعيش على الأرض الآن هذا الطور ويؤكد النتيجة التي قفزنا بتوقعها أعلاه ، ومثاله طحلب Cutlerie من الطحالب البنية ” يوجد مبدأ المشاركة ومفعّل من قِبل مُخرج واحد فقط “.

5-       ” دورة الحياة الثلاثية ”  : وهذه الدورة واضح اتصالها بالنظريات الإسلامية الثلاث فبها النسبة المادية 2 : 1 وهي دورة حياة مختلفة عن جميع سابقاتها بحيث تتعاقب بها ثلاثة أجيال اثنين منهما تمثل الجيل البوغي ” 2n ” وهما سائدان وواحد منها يمثل الجيل المشيجي ” 1n ” وهو متنحي، وهذه الدورة يجب أن تمثل ثنائية تشريع الإسلام بصورته الكاملة للأمم الثلاث والذي يجب أن نصل إليه ونجعله ثنائية الإسلام المادي وسوف يتحقق بإذن الله في المستقبل ، وهو الذي استقر عليه الإسلام بعد معرفة كلا المخرجين شق إسلامه المادي فلنا محورين مادي وعلمي ( النسبة 2 ) ولهم محور علمي فقط ( النسبة 1) ، ومثال هذه الدورة طحلب Porophyra gardneri ، وهو من الطحالب الحمراء ” هنا مبدأ المشاركة يجب أن يفّعله المخرجان معا ” وهذا النمط من الظاهرة لم يقع بعد بل في المستقبل لكنه سوف يقع بإذن الله وترون ذلك بأنفسكم .
وعلى العموم هنالك أكثر من مليون دورة بها تبادل أجيال قد تجد بها هذه النماذج أو غيرها وكل لمحمة علمية ثنائيتها ممارسة سلوكية لها علاقة بتبادل السلوك و سيادة البشر على الأرض وليس بالضرورة هذه النماذج التي طرحناها إنما هذه لجمع هذا الموضوع الكبير فقط .

ومن هنا فالإسلام شيء أخر بعد معرفة شقه المادي فلا يحق لك أن تقول عندما تجد ” خس البحر ” على الأرض أنه هو الجيل البوغي الذي يمثل ثنائية ما لديك من رسالة سماوية بناء على شكله الظاهري الذي تراه ، فهنالك ” خس بحر “  ثاني وهنالك “خس بحر” ثالث، جميعها طحالب وجميعها تمتلك مظهر خارجي واحد وجميعها نبات وجميعها لها حق في ظاهرة تبادل الأجيال.
أما إذا فحصت خليته ووجدت كروموزوماته زوجية فذلك الذي لك على المادي فاهتم به وحافظ عليه وإذا سمحت بظهور أي من النوعين الآخرين –وأنت تستطيع منع ذلك بأسلوب شرعي وعلمي صحيح – فذلك يعني وفاته وتنحيه ومن يمثله .
لذلك من أهمية مبدأ الوراثة لتحقيق الصفة المُحددة للموقع بالثنائية الروحية توحيد الاتجاه السلوكي والبُعد عن ما يعاكس مسار القاعدة الطردية المؤدية إلى تشريعنا، ومع هذا وبكل أسف هنالك من المسلمين من يعكس طريقنا حالياً و تكون محصلة سلوكه ومن يتبعه تخدم غيرنا ولا تخدم الإسلام الصحيح الذي جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فالذي ولغ في أعراض النساء المسلمات العربيات مثلاً ولم يأخذ من جاهليته التي يعيشها مرؤة العرب في الجاهلية التي تمنع النساء ، ولم يرتدع من الإسلام الذي يدعيه بما في قوله تعالى ” إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23) ” النور .
فهؤلاء ومن سار بنهجهم ممن سماهم الله فكيف نحقق تقدم للأمة أمام الأمم التي تنافسها والناس لا تُنكر مثل هذه الشنائع السلوكية لمثل هذه الناس ومن على شاكلتها وطريقها ، فحضارات الأمم لا تبنى على الكذب والنفاق ومساوئ الأخلاق .

ومع كل الآمال العريضة التي نجدها ونتوقعها يظل السؤال :  هل القمر موجود ؟

“  إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12) يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14)إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (15) قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (16)” الحجرات .

 

 

 

اترك تعليقاً


الأكثر قراءة

صورة جديدة (48)

الكهرومغناطيسية والتردد

الكهرومغناطيسية والتردد(تحديث)

قوانين كبير صغير

نسبة شحنة الإلكترون إلى كتلته

نسبة شحنة الإلكترون إلى كتلتة

صورة جديدة (48)

النظرية الإسلامية الرابعة " كتلة ال

كتلة الإلكترون وشحنته كتلة الإلكترون وشحنته

صورة جديدة (48)

النظرية الإسلامية الرابعة " كمات ال

النظرية الإسلامية الرابعة " كمات الطاقة " النظرية الإسلامية (4) النظرية الإسلامية ...

ثنائيات مقترنة

أدرجي ليس عشك

benzuhair.com/main/%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b5%d9%86%d9%81/%d8%a7%أدرجي ليس عشك